يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

457

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

أبو عبيدة : خصية ، ولم أسمع خصية ، وسمعت خصياه ، ولم يقولوا خصي للواحد . وقال غيره : ربّما حذفوا الهاء من بعض الكلام في التثنية ، وأقاموا زيادة التثنية مقام الهاء المحذوفة ، فيقولون : لدان ، تثنية لدة ، وأليان : تثنية ألية ، وخصيان : تثنية خصية ، قال الراجز : قد حلفت باللّه لا أحبه * إن طال خصياه وقصر زبه وأنشد : كأنّما عطية بن كعب * ظعينة واقفة في ركب ترتج ألياه ارتجاج الوطب وربّما حذفوا الهاء وجعلوا المضاف إليه عوضا من الهاء ، قال الشاعر : بان الخليط بليلي منك فانجردوا * وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا أراد عدة الأمر ، ومثله : قام ولاها فسقوه صرخدا أراد : ولاتها . قال ثابت : وقد جاء عن بعضهم : خصيتان . وأورد حكاية قال بسنده : إنّ فتى من أهل الكوفة أتى حماد الراوية فعرض عليه شعرا قاله ، فقال له : ليس هذا بشعرك ، إنّما اجتلبته ، فقال : لا واللّه إنه لشعري ، قال : فإن كان شعرك فاهجني ، وكان حماد ضخم البطن ، فتنحى الفتى ناحية ثم رجع إليه فقال : قد قلت ، قال : هات ، فأنشأ يقول : سيعلم حماد إذا ما هجوته * أكنت اجتلبت الشعر أم أنا شاعر ألم تر حمادا تقدّم بطنه * فجاوز منه ما تجنّ المآزر فليس براء خصيتيه ولو حنى * لركبته ما دام للزيت عاصر فقال له حماد : أشهد أنه شعرك . قال أبو عمرو : الخصيتان : البيضتان ، والخصيتان : الجلدتان اللتان فيهما البيضتان ، وينشد : كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل أراد فيه حنظلتان . وقوله في العشر المتقدّم : ولو حنى ، معناه : انحنى وأكب . وفي الموطأ في شأن اليهوديين المرجومين قال : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة . وفسر معنى يحني : يكب عليها . وقال الشاعر : وبدلتني بالشطاط الحنا ألقاب القصار والطوال : وتقدّم البحتر : القصير ، ومثله في القصر : الجعبر والدحدح ، ويقال أيضا في هذا :